من حجتك, وضعفه الشيخ تقي الدين [أيضاً]، (¬1) لأن الاسم [إذا انتقل] (¬2) إلى حقيقة عرفية كانت اللغوية [مهجورة] (¬3) في الاستعمال. [وقريب] (¬4) من الوجه [من قال أنها أرادت بها الإِحرام] (¬5) وضعف (¬6) النووي في شرحه (¬7) هذين التأويلين أيضاً، فقال: تأول من يقول بالإِفراد تأويلات ضعيفة، فذكرهما وذكر تأويلها وهو أنها ظنت أنه اعتمر أي فسخ كما فخسوا، وكذا قال القرطبي (¬8): إنها تأويلات بعيدة، قال: وأقربها كون "من" بمعنى "الباء" كما قال تعالى: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} (¬9) أي بأمر الله، وكقوله: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)} (¬10)، أي بكل أمر، فكأنها قالت: ما يمنعك أن تهل بعمرة فأخبرها بسبب المنع، وقال محمد بن أبي صفرة: مالك يقول في هذا الحديث: "من عمرتك" وغيره يقول: "من حجك" حكاه القاضي ثم
¬__________
(¬1) في ن هـ ساقطة.
(¬2) في هـ ساقطة.
(¬3) في ن هـ ساقطة.
(¬4) في هـ (وقرب).
(¬5) في هـ ساقطة.
(¬6) في ن هـ زيادة (الإِمام).
(¬7) شرح مسلم (8/ 12).
(¬8) المفهم (3/ 355).
(¬9) سورة الرعد: آية 11.
(¬10) سورة القدر: آية 4. وانظر: كتاب المعاني للزجاجي (50، 76)، وتأويل مشكل القرآن (574)، والإِتقان للسيوطي (2/ 230).