كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

القرطبي (¬1).
ثالثها: إذا تقرر أنه كان قارناً فيستدل به إذن على أن القارن لا يتحلل حتى يقضي أفعال الحج كالمنفرد.
رابعها: "التلبيد": أن يجعل في الشعر ما يسكنه ويمنعه من الانتعاش كالصبر أو الصبغ أو ما أشبههما.
والتقليد: أن تقلد الهدى قلادة في عنقه من خيوط ونحوها وتعلق فيه نعل أو قرن أو جلد، ونحو ذلك عراها ليكون ذلك علامة على أنه هدى لله تعالى فيجتنب عما يجتنب (¬2) غيره من الأذى وغيره، وإن ضل رد، وإن اختلط بغيره يتميز ولما فيه من إظهار الشعار، وتنبيه الغير على [فعل] (¬3) مثل هذا جميعه، ولا يرجع فيها مهديها، وتجتنب سرقتها ويتبعها المساكين عند مشاهدتها.
فرع: قال الماوردي (¬4) وتستحب استقبال القبلة عند الإِشعار والتقليد.
خامسها: قوله "فلا أحل حتى أنحر" هو اتباع لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (¬5)، فمن ساق الهدى لا يحل التحلل من عمرته
¬__________
(¬1) المفهم (3/ 355).
انظر: الاستذكار (13/ 83) في إيضاحه أن هذه الكلمة محفوظة وجاءت من روايات الثقات. اهـ.
(¬2) لعل العبارة هكذا (عما لا يجتنب).
(¬3) زيادة من ن هـ.
(¬4) الحاوي الكبير (5/ 490).
(¬5) سورة البقرة: آية 196.

الصفحة 262