كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 6)

"شرحه" (¬1) هنا، وعبارته في إيراده في باب صوم عاشوراء (¬2).
وقيل: الصوف المصبوغ، ولم يذكر بعده شيئاً، وجزم القرطبي في "مفهمه" (¬3) في صيام عاشوراء بأنه الصوف الأحمر، ثم حكى الخلاف السالف هنا, وتقلد الإِبل والبقر: بالنعال التي تلبس في حال الإِحرام، والغنم بخرب القرب أي عراها ونحوها من الخيوط المفتولة لضعفها عنها.
ويستحب أن تكون لها قيمة ويتصدق بها إذا ذبح الهدى، وكره بعض المالكية التقليد بالنعال، [والأوتار] (¬4)، وأجاز مالك أن يكون نعلاً واحداً، قال: والنعلان أحب إلينا (¬5).
الثاني: "الإِشعار": شق صفحة السنام بحديده، ونحوها طولاً، وسلت الدم عنه واصله من الإِعلام والعلامة، فالإِشعار للهدى علامة له، وتكون باركة مستقبلة (¬6) القبلة.
واختلف الفقهاء. هل يكون الإِشعار في الصفحة اليمنى
¬__________
(¬1) شرح مسلم (9/ 71).
(¬2) شرح مسلم (8/ 14).
(¬3) المفهم (3/ 197).
(¬4) في فتح الباري (الأوبار).
(¬5) من حديث ابن عباس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنه، فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم عنها وقلدها بنعلين". مسلم (1243)، وأبو داود (1752، 1753)، والترمذي (906)، والنسائي (5/ 170)، والبيهقي (5/ 232)، وابن ما حه (3097).
(¬6) انظر: الاستذكار (12/ 296، 267).

الصفحة 271