لا يسمى هدياً (¬1)، وقد مضى استحباب [تقليدها] (¬2) وعدم إشعارها بخلاف الإِبل والبقر فإنه يجمع بينهما في كل منهما. ولم يذكر المصنف في هذه الرواية تقليد الغنم وهو ثابت في رواية مسلم (¬3)، وهذا لفظه عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: "أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة غنماً إلى البيت فقلدها"، ورواية المصنف هي رواية البخاري (¬4)، وقصّر الصعبي في "شرحه" فعزاها إلى رواية أبي داود، وليس بجيد فعزوها إلى "صحيح مسلم" أولى.
ووقع في "شرحه" أيضاً أن البقر لا يشعر وكأنه اغتر [بعبارة] (¬5) صاحب "التنبيه"، وقد نبه النووي في "تصحيحه" (¬6) على أن ذلك من الأغلاط حيث قال: والصواب أنه يسن إشعار البقر كالبدن.
وفصّلت المالكية، فقالوا: إن كان لها سنام أشعرت وإلاَّ فلا وحكوا خلافاً في الإِشعار في الإِبل إذا لم تكن مسنمة.
...
¬__________
(¬1) انظر: بحث هذه المسألة وحجة أصحاب هذا القول والرد عليهم في الفتح (3/ 547).
(¬2) في الأصل (تعليقها)، وما أثبت من ن هـ.
(¬3) مسلم (1321) (367)، وانظر: تصحيح العمدة للزركشي مجلة الجامعة الإِسلامية.
(¬4) البخاري (1699).
(¬5) في ن هـ (بظاهر عبارة).
(¬6) تصحيح التنبيه (1/ 277).