وقال الحسن البصري: "ويح" كلمه رحمة.
وقال ابن الجوزي (¬1): "ويح" كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها يرثي له، وكذا ويحك.
[وتستعمل ويلك [المخاطبة] (¬2) للتغليظ على المخاطب واستحق المخاطبة به] (¬3)، لتأخره عن امتثال الأمر حتى روجع مرة أو مرتين، وقد يخاطب بها من غير قصد إلى معناها وموضوعها في عادة العرب في ذلك كقولهم: ويحه، وويله، وفي الحديث "تربت يداك" (¬4)، "وأفلح [وأبيه] (¬5) " وغير ذلك، قال القاضي عياض (¬6):
¬__________
(¬1) غريب الحديث (2/ 486).
(¬2) في ن هـ (في المخاطبك).
(¬3) في الأصل (والله)، وما أثبت من هـ.
(¬4) ومثله حديث "ترتيب يمينك فمن أين يكون الشبه؟ " أخرجه مسلم (314)، وأبو داود (237)، والنسائي (1/ 112)، والدارمي (1/ 195)، أحمد (6/ 92)، قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (1/ 388)، وقوله "تربت يمينك" أي: افتقرت وصارت على التراب، وهي من الألفاظ التي تطلق عند الزجر، ولا يراد بها ظاهرها. اهـ.
النسائي في الكبرى (2/ 364، 365)، وابن ماجه (3103)، وابن الجارود (428)، وأحمد (2/ 245، 287، 481)، والطيالسي (2596)، والبيهقي (5/ 236)، والبغوي (1954، 1955).
الحديث أخرجه البخاري (46) , ومسلم (11)، وأبو داود (392)، والنسائي (4/ 120، 121)، ابن الجارود (144)، والموطأ (1/ 175).
(¬5) هذه الجملة في ن هـ متقدمة بعد كلمة بفعل مضمر.
(¬6) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 413).