قال مالك: ويشق على الأسنمة إن كانت قليلة الثمن لئلا يسقط، وقد سبق له فائدة أخرى، قال: وما علمت من ترك ذلك إلاَّ ابن عمر استبقاء للثياب لأنه كان يجلل الأجلال المرتفع (¬1)، من الأنماط والبرود والحبر، قال: وكان لا يجلل حتى يغدو من منى إلى عرفات وروى عنه أنه كان يجلل من ذي الحليفة وكان يعقد أطراف الجلال على أذنابها، فإذا مشى ليلة نزعها [فإذا كان يوم عرفة جللها، فإذا كان عند النحر نزعها] (¬2) لئلا يصيبها الدم، قال مالك: أما الجلال فتنزع ليلاً لئلا يخرقها الشوك، قال: واستحب إن كانت الجلال مرتفعة أن يترك شقها وأن لا يجللها حتى يغدو إلى عرفات، فإن كان بثمن يسير فمن حين يحرم يشق ويجلل، قال: وكان ابن عمر أولاً يكسو الجلال الكعبة فلما كسيت تصدق بها على الفقراء.
قلت: لا زالت الكعبة تكسى من لدن تُبع إلى الآن [كما تقدم] (¬3)، فلينظر في هذه الرواية (¬4).
تاسعها: فيه أيضاً عدم إعطاء الجزار منها شيئاً مطلقاً بكل وجه كما هو ظاهر [الحديث بالـ] (¬5) ــــلفظ [الذي] (¬6) أورده المصنف
¬__________
(¬1) في هـ (المرتفعة).
(¬2) زيادة من ن هـ.
(¬3) في ن هـ ساقطة.
(¬4) انظر: الموطأ (1/ 379)، والاستذكار (12/ 273).
(¬5) في الأصل بياض، والإِضافة من ن هـ.
(¬6) في ن هـ ساقطة.