وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها.
وللشافعي قول غريب أنه يجوز بيع الجلد ويصرف ثمنه مصرف الأضحية.
ولأصحابه وجه: أنه لا يجوز أن يفرد بالانتفاع بالجلد، بل يجب التشريك فيه كاللحم.
خاتمة (¬1): ذهب مالك إلى أنه يؤكل من الهدايا كلها إلاَّ أربع: جزاء الصيد، ونسك الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع، إذا عطب قبل محله.
وعنه قول آخر: أنه لا يأكل من دم الفساد.
وعنه أنه قال: في "المبسوط" في الجزاء [والفدية] (¬2) ينبغي أن لا يأكل، فإن أكل فلا شيء عليه.
ومذهب الشافعي كما ذكره النووي في "شرح المهذب" (¬3) في فرع مذاهب العلماء أنه لا يجوز الأكل من الأضحية والهدي الواجبين، سواء كان جبراناً أو منذوراً وكذا نقله الخطابي (¬4) عن مذهب الشافعي أيضاً أنه يأكل من التطوع كالضحايا والهدايا دون الواجب كدم التمتع والقران والنذر ونحوها.
¬__________
(¬1) انظر: أقوال أهل العلم -رحمهم الله تعالى- في الاستذكار (12/ 283).
(¬2) في الأصل (الهدية)، وما أثبت من ن هـ.
(¬3) (8/ 418).
(¬4) معالم السنن (2/ 297).