كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

بالإِجارة, فلم يجز الحمل عليها ببعض ما يخرج منها كالمواشي بخلاف الشجر.
وقال ابن سريج: بجواز المزارعة، وهو مذهب أحمد ووافق الشافعي أبو حنيفة.
[وقال مالك: لا تجوز؛ لا منفرداً ولا تبعاً إلاَّ ما كان من الأرض بين الشجر.] (¬1).
وقال: بجواز المزارعة والمخابرة ثلاثة من كبار [] (¬2) الشافعية ابن خزيمة وصنف فيه، وابن المنذر، والخطابي. وقال (¬3): ضعف الإِمام أحمد حديث النهي. وقال: إنه مضطرب، كثير الألوان. قال: ومن أبطلها لم يقف على علته. وقال النووي في "الروضة" (¬4): المختار جوازهما وتأويل الأحاديث على ما إذا شرط الواحد زرع قطعة ولآخر أخرى.
¬__________
(¬1) في ن هـ ساقطة.
(¬2) في ن هـ زيادة (أصحاب).
(¬3) أي الخطابي في معالم السنن (5/ 54) مع وجود زيادة في المعالم لم يذكرها المؤلف، وما ساقه المؤلف ذكره النووي نقلاً عن الخطابي. انظر: الروضة (5/ 168).
(¬4) الروضة للنووي (5/ 168)، قال شيخ الإِسلام -رحمنا الله وإياه- في المسائل الماردينية (103): إذ قد يحصل لأحدهما شيء، والآخر لا يحصل له شيء، وهذا هو الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المخابرة والمزارعة، فإنهم كانوا يعاملون على الأرض بزرع بقعة معينة من الأرض للمالك، فأما المزارعة فجائزة بلا ريب. اهـ.

الصفحة 104