قال أبو عبيد (¬1): ويطلق الحلوان أيضاً على غير هذا وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء قالت امرأة: تمدح زوجها.
لا يأخذ الحلوان عن بناتنا (¬2).
والحلوان: أيضاً الرشوة.
ونَقل الخطابي (¬3) عن ابن الأعرابي: أنه يقال: لحلوان الكاهن النَّشْغُ، والصِّهْميم، ونقل البغوي (¬4) والقاضي عياض: إجماع المسلمين علي تحريم حلوان الكاهن لأنه عوض عن محرم ولأنه أكل المال بالباطل وكذلك أجمعوا على تحريم أُجرة المغنية بالغناء والنائحة بالنوح، قال الخطابي (¬5): وحلوان العراف أيضاً حرام.
¬__________
(¬1) غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 52)، وانظر أيضاً: المنتخب لكراع (772).
(¬2) ذكره في غريب الحديث (1/ 52) ولم يعزه.
(¬3) غريب الحديث (1/ 243).
(¬4) شرح السنة (8/ 23).
(¬5) معالم السنن (5/ 370).
قال الشيخ سليمان -رحمنا الله وإياه- في تيسير العزيز الحميد (360، 363): قوله: قال البغوي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك، وقيل: هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل الذي يخبر عما في الضمير، وقال أبو العباس ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحرهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.
ش: البغوي -بفتحتين- اسمه الحسين بن مسعود بن الفراء المعروف بمحيي السنة الشافعي صاحب التصانيف، وعام أهل خراسان وكان ثقة =