كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

ليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح
ونقل النووي في "شرحه" (¬1): عن أحمد أن مذهبه في العرايا كمذهب الشافعي وهو مخالف لما أسلفناه عن حكاية القاضي عنه، قال: وظواهر الأحاديث ترد تأويل مالك وأبي حنيفة.
ونقل القرطبي (¬2): عن أحمد مثل ما نقله القاضي عياض عنه ولم يذكر عنه مخالفته في جواز بيعها من ربها وغيره ونقل عن إسحاق أيضاً بموافقتها كالأوزاعي ثم قال: وأما الشافعي: فلم يعرج في تفسيرها على اللغة المعروفة فيها.
قلت: قوله حجة في اللغة، قال: وكأنه اعتمد في مذهبه على تفسير يحيى بن سعيد -راوي الحديث- فإنه فسرها بما ذكره.
قال: وهذا لا ينبغي أن يعول عليه، لأن يحيى بن سعيد ليس صحابياً، فيقال: فهمه عن الشارع، ولا رفعه إليه، ولا ثبت به عرف غالباً شرعي حتى يرجحه على اللغة. وغايته أن يكون رأياً ليحيى، لا رواية له.
قلت: [يبعد] (¬3) رجوع هذا إلى الرأي وقد وافق الشافعي (¬4)
¬__________
(¬1) شرح مسلم للنووي (10/ 189).
(¬2) المفهم (4/ 394).
(¬3) في الأصل (ينظر)، وما أثبت من ن هـ.
(¬4) انظر: تفسير النافعي-رحمنا الله وإياه- للعرايا في الأم (3/ 55)، وفي المعرفة والآثار للبيهقي (8/ 103)، وفي تهذيب اللغة للأزهري (3/ 155) فإنه قد قسمها إلى ثلاثة أصناف.

الصفحة 137