الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيدة وحكاه البغوي في شرح السنَّة" (¬1) عن أكثر الفقهاء.
قال القرطبي: ثم يعارضه تفسير ابن إسحاق (¬2)، فإنه فسرها بأن يهب الرجل الرجل النخلات، فيشق عليه أن يقوم عليها، فيبيعها بمثل خرصها، قال: ثم هو عين المزابنة المنهى عنها [ووضع رخصة في موضع] (¬3) لا ترهق إليها حاجة أكيدة، ولا تندفع بها مفسدة، فإن المشترى لها بالتمر متمكن من بيع ثمره بعين [أو عروض، ويشتري بذلك رطباً] (¬4).
قلت: قد يفسر ذلك وهذه رخصة من المزابنة فينبغي الأخذ بها: "فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" (¬5).
¬__________
(¬1) (8/ 87).
(¬2) المفهم (4/ 394)، البخاري مع الفتح (4/ 390)، والترمذي (1300)، وأبو داود البيوع (3366) باب: تفسير العرايا، والبيهقي (5/ 310).
(¬3) في الفتح (4/ 393) في قصة.
(¬4) في الفتح (4/ 393)، وشرائه بالعين ما يريد من الرطب.
(¬5) البزار (990)، والطبراني في الكبير (11880)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 276)، وعبد الرزاق (20569)، وذكره في مجمع الزوائد (3/ 162)، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب، وقد جاء من رواية ابن عمر ولفظه: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته". أحمد (2/ 108) البزار (988، 989)، ومسند الشهاب (1078)، وابن الإِعرابي في معجمه (223/ 1)، وصححه الألباني في الإِرواء (3/ 9).
وعن عائشة -رضي الله عنها- في الثقات لابن حبان (7/ 185)، =