وهذه إشارة مردودة (¬1) هذا كلامه وهو كلام صحيح [لا إعتراض] (¬2) عليه وليس به ذكر عمر أصلاً.
الوجه الثاني: "النخل" اسم جنس والنخيل جمع وليس بجنس والنخل يذكر ويؤنث قال تعالى: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)} (¬3) وقال: {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)} (¬4) وقد تسمى النخلة شجرة وفي الحديث: (ما شجرة لا يسقط ورقها) (¬5) ثم فسرت بالنخلة وأما النخل في قول الشاعر:
رأيت بها قضيباً فوق دعص (¬6) ... عليه النخل أينع والكرُوم (¬7)
¬__________
= قال أبو داود في السنن (3/ 716): واختلف الزهري ونافع في أربعة أحاديث هذا أحدها. اهـ. وتبعه ابن عبد البر في التمهيد (13/ 282، 289)، وانظر كلام الدارقطني في العلل (2/ 50)، والبزار في مسنده (1/ 224)، ومسند الفاروق لابن كثير (1/ 344).
(¬1) قال الحافظ ابن حجر -رحمنا الله واياه- في الفتح (5/ 51): أما نفي تخريجها فمردود فإنها ثابتة عند البخاري هنا من رواية ابن جريج، عن ابن مليكة، عن نافع لكن باختصار. اهـ.
(¬2) في الأصل (الاعتراض)، وما أثبت من ن هـ.
(¬3) سورة القمر: آية 20.
(¬4) سورة الحاقة: آية 7.
(¬5) البخاري أطرافه (61).
(¬6) في هامش الأصل: الدعص قطعة من الرمل مستدير. انظر: لسان العرب (4/ 354): والدعص قور من الرمل مجتمع.
(¬7) الكَرْم نوع من الصياغة التي تصاغ في المخانق، وجمعه كُرُوم. اهـ، من لسان العرب (12/ 78).