أحدها: بعقد معاوضة كالبيع , والنكاح، والمال في ذلك للسيد إلاَّ أن [يشترطه المبتاع] (¬1) خلافاً للحسن البصري والزهري في قولهما (¬2): يتبع المال العبد في البيع والحديث يرد عليهما.
الثاني: أن يزول بالعتق وما في معناه من العقود التي يقتضي العتق سقوط النفقة كالكتابة، فالمال للعبد إلاَّ أن يشرطه السيد، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في قولهما إنه للسيد في العتق (¬3).
ثالثها (¬4): أن يزول ملكه بالصدقة والهبة، وفيهما قولان: عندهم، لأن فيها شبهاً من العتق الذي يتبع فيه المال ومن البيع الذي لا يتبع، قال القرطبي في "مفهمه" (¬5): والأرجح إلحاقها بالبيع، وقطعها عن العتق، لاختصاصه بمعنى لا يوجد في غيره، واختلف قول مالك في الوصية به.
¬__________
(¬1) في المعلم: يُشْتَرط عليه.
(¬2) في المعلم: إن المال.
(¬3) قال في المعلم بعده: ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ومن أعتق عبداً وله مال فماله له إلاَّ أن يشترطه السيد" فنحن نعيد الضمير في قوله: "له" على العبد لأنه المذكور نطقاً. وإنما ذكر السيد بكناية عنه ترجع إليه عند قوله: "من أعتق" فلا بد أن يضمر عقيب قوله: "أعتق" عاتدٌ يعود إلى "السيد" بحكم مقتضى لفظه: "مَن" وعَوْد الضمير والكناية على الصريح أولى من عوده على الكناية والإِضمار، ولأن الكناية يملك بها ماله وهي سبب العتق فنفس العتق أولى. اهـ.
(¬4) العبارة في المعلم تخالف سياق المؤلف لها (2/ 268).
(¬5) المفهم (5/ 2729).