كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

الثاني: "الطعام" أصله في اللغة ما يؤكل، قاله الجوهري (¬1)، قال: وربما خص بالبر كما في حديث أبي سعيد في الفطرة (¬2) أي السالف في بابه.
الثالث: في فقه الحديث هو نص في منع بيع الطعام قبل قبضه بأن يشتريه من رجل ولم يقبضه ويبيعه، الآخر وخالف فيه، عثمان البتي (¬3) فقال: يجوز في كل مبيع.
وقال أبو حنيفة: [لا] (¬4) يجوز في كل شيء إلاَّ العقار وما لا ينقل لتعذر الاستيفاء فيه ولم يذكر النووي والقشيري وما لا ينقل، ونقله عنه القرطبي (¬5) وغيره.
¬__________
(¬1) انظر: مختار الصحاح (167). مادة: (ط ع م).
(¬2) سبق تخريجه في الحديث الثاني، في باب: صدقة الفطر. (5/ 146) من هذا الكتاب المبارك.
(¬3) هو أبو عمر عثمان البتي، بياع البتوت. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 21)، وسير أعلام النبلاء (6/ 148).
(¬4) زيادة من المحقق عفى الله عنه.
قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إنما المهر، والجعل، وما يؤخذ من الخلع من الطعام، وغيره، فجائز أن يباع ما ملك بهذه الوجوه قبل القبض.
قالا: والذي لا يباع قبل قبضه ما اشتري، أو استؤجر به، قالا: وكل ما ملك بالشراء، فلا يجوز بيعه قبل القبض إلاَّ العقار وحده. اهـ، من الاستذكار (19/ 259).
(¬5) المفهم (5/ 2692).

الصفحة 167