رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم".
وحجة مالك: للمشهور عنه الوقوف مع ظاهر الأحاديث وعضده بما ذكره في "موطئه" (¬1) من أنه مجمع عليه بالمدينة وأنه لا خلاف عندهم في منعه وقصره على ما بيع بكيل أو وزن من الطعام تمسكاً بدليل خطاب الأحاديث السالفة.
ثم اختلف أصحابه هل هذا المنع شرع غير معلل أو معلل بالعينه؟ وإليه أشار في "الموطأ" حيث أدخل هذا الحديث في بابها وهو الذي عنى ابن عباس حيث قال في الصحيح (¬2) "يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ" أي مؤخراً، وكأنهم قصدوا إلى أن يدفعوا
¬__________
= وفيه محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه. اهـ. وحيث صرح محمد بن إسحاق بالتحديث فقد زالت علة التدليس. الطبراني في الكبير (4781)، وأيضاً وجود متابعة جرير بن حازم عنده (4782)، من رواية زيد بن ثابت.
فقد ورد من رواية ابن عمر بلفظ "قال: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه". انظر: البخاري أطرافه (2123)، ومسلم (1527)، وأبو داود (3494) في البيوع. ابن ماجه (2229)، وابن الجارود (607)، وأحمد (2/ 142)، ومالك (2/ 641)، والنسائي (7/ 287)، والبيهقي (5/ 314)، والبغوي (3088).
(¬1) الموطأ (2/ 642). الاستذكار. انظر: فقرات (19/ 1301، 1302) (28997).
(¬2) البخاري أطرافه (2132)، ومسلم (1526) (31).