كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

ذهباً في أكثر منه، والطعام محلّل، وفي البخاري عنه "دراهم بدراهم والطعام مرجأ" (¬1).
قال المازري (¬2): وقد [تردد] (¬3) بعض أصحابنا في الطعام إذا أمن فيه من العينه التي هي سبب للمنع على ما قال ابن عباس: هل يمنع بيعه قبل قبضه لظاهر الخبر أو يسهّل فيه؟ قال: ورأيته يميل للتسهيل في مقتضى كلامه إذا وقع البيع فيه بالنقد، وما أظن عثمان البتي سلك في مقالته السالفة إلاَّ هذه الطريقة.
الرابع: ظاهر الحديث ونصه يقتضي اختصاص المنع بأن يكون الطعام مملوكاً بالبيع دون الهبة والصدقة والقرض ونحو ذلك.
والأصح عند الشافعية: أن الإِجارة والرهن والهبة كالبيع.
واستثنوا من ذلك: الإِعتاق والتزويج والاستيلاد والوقف دون الكتابة على الأصح وفي الصدقة اضطراب لمتأخريهم.
واستثنوا أيضاً: ما إذا ملكه بإرث وكان الموروث يملك التصرف فيه أو وصية أو عاد إليه بفسخ عقد وغير ذلك من المسائل التي محلها كتب الفروع. وفي "اللطيف" لابن خيران (¬4) جواز قضاء الدين به أيضاً.
وعند المالكية: أن الإِجارة كالبيع لأنها بيع منافع في الحقيقة
¬__________
(¬1) البخاري (2132).
(¬2) المعلم بفوائد مسلم (2/ 252).
(¬3) في المرجع السابق (تَرَجَّح)، وفي ن هـ (ترد).
(¬4) سبقت ترجمته.

الصفحة 171