على الله تعالى جل ذكره، وقال الفراء (¬1): المعنى: ورسوله أحق أن ترضوه والله افتتاح كلام وهو بعيد وألزم المبرد أن يجيز ما شاء الله وشئت بالواو ولأنه يجعل الكلام ملة واحدة وقد نهى عن ذلك [الأثيم] (¬2) ولا يلزم ذلك سيبويه لجعله الكلام جملتين.
وقيل: أحق أن ترضوه خبر عن الاسمين لأن الرسول تابع لأمر الله {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} (¬3) {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ} (¬4) وقيل: "إفراد الضمير وهو في موضع التثنية".
الثالث: "الخمر" هو الشراب المعروف وهي مؤنثة على اللغة الفصحى المشهورة وذكر أبو حاتم السجستاني (¬5) في كتابه " [المذكر] (¬6) والمؤنث" في موضعين منه أن قوماً فصحاء يذكرونها
¬__________
(¬1) معاني القرآن للفراء (1/ 445).
(¬2) هكذا في الأصل، ولعلها (الخطيب) كما يتضح من السياق.
(¬3) سورة الفتح: آية 10.
(¬4) سورة النساء: آية 80.
(¬5) هو أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، توفي في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين. انظر: مراتب النحويين (130، 132)، وأخبار النحويين البصريين (93، 96)، وتاريخ العلماء النحوين (73، 74).
(¬6) في الأصل (المذكور)، وما أثبت من تاريخ العلماء النحويين (81، 82)، لالك هذه الحكاية منه رزقنا الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح.
وحدَّث سَهْلُ بن محمد، قال: كنتُ أنا والتَّوَّزِيّ عندَ أبي الحسن الأخْفَشِ، فقال لي التَّوَّزِيّ: ما صَنَعْتَ في كتاب "المُذكَّر والمُؤنَّث"؟ قلتُ: قد جمعتُ منه شيئاً. قال: فما تقولُ في الفِرْدَوْس؟ قلتُ: مُذكَّر.
قال: فإنَّ الله تعالى يقول: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)}. =