كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

أنه كان يكره أن يقال السلم بمعنى السلف، وكان يقول الإِسلام لله ضن بالاسم الذي هو موضوع للطاعة أن يمتهن في غيرها وصيانة من أن يستذل فيما سواها.
وأخرجه البيهقي (¬1) في "سننه" أيضاً: موقوفاً على ابن عمر.
وفي حد السلم عبارات لأصحابنا: أحسنها أنه بيع موصوف في الذمة ببدل يُعطي آجلاً بلفظ السلم، فإن أورد بلفظ البيع انعقد بيعاً على الأصح لا سلماً.
289/ 1/ 55 - وذكر المصنف في الباب حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم يسلفون في الثمار: السنتين والثلاث. فقال: "من أسلف في شيء فليسلف في كل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (¬2).
والكلام عليه من وجوه:
الأول: فيه دلالة على جواز السلم في الجملة، وهو إجماع من
¬__________
= وهم منه -رحمنا الله وإياه-.
(¬1) السنن الكبرى (6/ 29).
(¬2) البخاري أطرافه (2239)، ومسلم (1604)، والترمذي (1311)، وأبو داود (3463)، والنسائي (7/ 290)، وابن ماجه (2280)، والدارمي (2/ 260)، والحميدي (510)، والدارقطني (3/ 3، 4)، وابن الجارود (614، 615)، والبغوي (2125)، والبيهقي (6/ 18، 19، 24)، مع زيادات في بعض الروايات كزيادة الحميدي في "تمر معلوم".

الصفحة 218