كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

56 - باب الشروط في البيع
ذكر فيه ثلاثة أحاديث:

الأول
290/ 1/ 56 - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاءَتني بريرة فقالت: كاتَبْتُ أَهلي عَلى تسعِ أوَاقٍ، في كلِّ عَامٍ أُوقيةٌ، فأعينيني. فقلت: إن أحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أعُدَّها لَهُم، [ويَكُونَ] (¬1) وَلاَؤُكِ لي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أهْلِهَا، فقالت لَهُمْ، فأبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِم، ورَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ، فقالت: إنِّي عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ، فأبَوْ إلاَّ أنْ يكُونَ لَهُم الْوَلاءُ (¬2)، فأخْبَرَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها- النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: (خُذِيَها، وَاشْتَرطِي لهُم الوَلاَءَ، فإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتَقَ)، فَفَعَلَتْ عائشة، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - في النَّاسِ، فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شرُوطاً لَيْسَتْ في كتابِ اللهِ ما كانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ في كتاب اللهِ:
¬__________
(¬1) ساقطة من إحكام الأحكام.
(¬2) في متن العمدة زيادة "فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم -".

الصفحة 224