ومدهب الشافعي ومن وافقه: إلى ثبوت الولاء، وأن الشرط لاغٍ، لأنه ثابت بالشرع، فلا يحذف بالشرط.
ولا ولاء بالحِلْف، ولا بالموالاة، ولا بالإِسلام -وهو أن يسلم الرجل على يد الرجل- ولا بالتقاطه اللقيط، كما هو ظاهر الحديث في حصره الولاء للمعتق وهو مذهب مالك والشافعي والأوزاعي والثوري وأحمد وداود والجمهور (¬1).
وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه: من أسلم على يديه رجل فولاؤه له (¬2).
وقال إسحاق: يثبت للملتقط الولاء (¬3).
وقال أبو حنيفة: يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به والحديث
¬__________
(¬1) للاطلاع على أقوال أصحاب المذهب: الشرح الكبير مع المغني (3/ 7)، وحاشية ابن عابدين (488/ 5)، والفوائد الشنشورية (35)، ونهاية المحتاج (6/ 9، 10)، والشرح الكبير للمالكية: (4/ 416)، وتفسير ابن جرير (8/ 288)، والاستذكار (23/ 205، 207)، والتمهيد (3/ 80).
(¬2) اختلف أهل العلم فيمن أسلم على يديه رجل هل يكون ولاؤه له على ثلاثة أقوال:-
المنع مطلقاً، الولاء له مطلقاً، التفصيل: فقيل: إن عقل عنه ورثه، وقيل: إن والاه ورثه وقيل: إن كان حربياً وأسلم على يديه ورثه وإلاَّ فلا. اهـ. من التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية (41).
(¬3) الالتقاط: هو أخذ طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ في شارع أو غيره أو ضل. واختلفوا على قولين، عدم التوريث، ثبوت التوريث بالالتقاط. اهـ. من المرجع السابق انظر الاستذكار (22/ 157، 159).