كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

رأيت بعد ذلك البخاري (¬1) ترجم على القطعة الأخيرة بباب: الشروط التي لا تحل في النكاح. وذكرها بلفظ: "لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها, لتستفرغ صفحتها، فإنما لها ما قدر لها" ونقل عن ابن مسعود أول الباب (¬2) أنه قال: لا تشترط المرأة طلاق أختها.
ثم اعلم أن اللفظ الذي أورده المصنف هو لفظ رواية البخاري (¬3)، وترجم عليه باب: لا يبع على بيع أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، حتى يأذن له أو يترك. ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، وحديث ابن عمر (¬4): "لا يبع بعضكم على بيع بعض" وأما مسلم فرواه بألفاظ نحو رواية البخاري.
الثاني: سلف الكلام في الحديث الثاني (¬5) فيما نهى عنه من البيوع على بيع الحاضر للبادي والنجش والبيع على بيع أخيه فأغنى عن إعادته.
وقوله: "ولا تناجشوا" كأنه على تقدير القول أي وقال: ولا تناجشوا.
¬__________
(¬1) البخاري "الفتح" (9/ 219)، ح (5152).
(¬2) انظر: المرجع السابق.
(¬3) البخاري "الفتح" (4/ 352).
(¬4) البخاري أطرافه (2139)، ومسلم (1412)، والنسائي (7/ 258)، وابن ماجه (2171)، والموطأ (2/ 683)، وأحمد (2/ 63)، والترمذي (1292)، والبغوي (2093)، وابن حبان (4965)، والبيهقي (5/ 344)، والطحاوي (3/ 3).
(¬5) ص 31 من هذا الجزء المبارك.

الصفحة 294