كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

الصامت وغيرهـ ذكر الملح فهذه ستة أشياء منصوص عليها فحمل أهل الظاهر عليها وقالوا: لا يحرم الربا فيما سواها بناء على أصلهم الفاسد في نفي القياس، وجميع العلماء سواهم عدوه إلى ما في معناها، وهو ما يشاركها في العلة، ثم اختلفوا في العلة.
فعند الشافعي: العلة في النقدين كونهما قيم الأشياء غالباً، فلا يتعدى الربا منهما إلى غيرها من الموزونات وغيرها, لعدم المشاركة، والعلة في الأربعة الباقية كونها مطعومة، فيتعدى الربا منها إلى كل مطعوم (¬1).
¬__________
= والبيهقي (5/ 276، 277، 283)، وابن ماجة (4454)، وأحمد (5/ 320)، والدارقطني (3/ 24)، والترمذي (1240)، وعبد الرزاق (14193)، وابن أبي شيبة (7/ 103، 104).
(¬1) والمطعوم يشمل الأمور التالية:
1 - ما قصد للطعم والقوت كالبر والشعير، فإن المقصود منهما التقوت، أي: الأكل غالباً، ويلحق بهما ما في معناهما كالفول والأرز والذرة والحمص والترمس ونحوها من الحبوب التي تجب فيها الزكاة.
2 - أن يقصد به التفكه، وقد نص الحديث على التمر فيلحق به ما في معناه، كالزبيب والتين.
3 - أن يقصد به إصلاح الطعام والبدن، أي: للتداوي وقد نص الحديث على الملح، فيلحق به ما في معناه من الأدوية القديمة كالسنامكي والسقمونيا والزنجبيل، ونحوها من العقاقير المتجانسة كالحبة اليابسة.
وعلى هذا فلا فرق بين ما يصلح للغذاء أو يصلح البدن، فإن الأغذية لحفظ الصحة، والأدوية لرد الصحة وبه يكون المطعوم. =

الصفحة 312