كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

متناول لجميع أنواع الذهب والورق من جيد ورديء، وصحيح ومكسور، وحلى وتبر، وغير ذلك، وسواء الخالص والمخلوط بغيره. وهذا كله مجمع عليه كما نقله عنهم النووي في "شرح مسلم" (¬1).
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "إلا وزناً بوزن" إلى آخره، يحتمل الجمع بينهما للتوكيد والمبالغة للإِيضاح، واقتصر عليه النووي في "شرح مسلم" (¬2).
وقال الشيخ تقي الدين (¬3): اعتبار التساوي، ويوجب أن يكون التساوي في هذا بالوزن لا بالكيل، والفقهاء قرروا أنه يجب التمائل بمعيار الشرع، فما كان موزوناً فبالوزن، وما كان مكيلاً فبالكيل، أي: وما كان معدوداً أو مذروعاً فبه.
وقال القاضي عياض: يحتمل أن تكون هذه الألفاظ تأكيداً، ويحتمل أن يزيد المثلية في الصفة والوزن في المقدار، و"سواء بسواء". راجع لهما معاً.
وقد اختلف في المراطلة عندهم: هل يشترط استواء الوزن مماثلة العين أم لا؟ (¬4).
¬__________
(¬1) شرح مسلم (11/ 10).
(¬2) (11/ 12).
(¬3) إحكام الأحكام (4/ 112).
(¬4) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (19/ 241، 246):
* قال أبو عمر: أما المراطلة الذي ذكر عن سعيد بن المسيب، فلا =

الصفحة 325