كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

وقوله: "ديناً"، أي: مؤجلاً. أما إذا باعه في الذمة حالاً فإنه يجوز عند جماعة كشرط التقابض في المجلس كما سلف في الحديث الثاني.
خاتمة: ترجم البخاري (¬1) على هذا. الحديث بيع الورق بالذهب نسيئة، ثم أخرجه باللفظ المذكور.
وأما مسلم (¬2)، فأخرجه بقصة، وهي أن شريك أبا المنهال باع ورقاً نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليه، فأخبره، فقال أبو المنهال: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع. فقال: "ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، وأئت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك".
وفي رواية عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب عن الصرف، فقال: سل زيد بن أرقم، فهو أعلم فسألت زيداً. فقال سل البرِاء فإنه أعلم ثم قالا: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الورق بالذهب ديناً"
...
¬__________
(¬1) "الفتح" (4/ 319)، ح (2180، 2181).
(¬2) مسلم (1589)، انظر: "جامع الأصول" (1/ 554).

الصفحة 345