كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

الشافعية أنها بيع دين بدين، واستثنى للحاجة إليها, ولها شروط (¬1) محل الخوض فيها كتب الفروع.
الخامس: فيه أيضاً ستحباب قبولها إذا أحيل على مليء، وهو قول الجمهور كما سلف (¬2).
السادس: فيه أيضاً ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب وتعاطي ما يقضي لاجتماعها.
السابع: استنبط منه القاضي عياض، ثم القرطبي (¬3) أنه لا تجوز الحوالة إلا من دين حال, لأن المطل والظلم إنما صح فيما حل لا فيما لم يحل.
¬__________
= وأركانها: محيل، محال، محال عليه، محال به. فمثلاً: يقول: أحلت زيداً بما كان له عليّ وهو مائة على عمرو. فالمحيل الذي عليه الدين، محتال له وهو زيد، والمال، محتال به. وعمرو ومحتال عليه وهو الذي قبل الحوالة.
(¬1) انظر: الاستذكار (22/ 272).
(¬2) مذهب الشافعي يستحب له القبول.
وقيل الأمر فيه للوجوب كما هي رواية عن أحمد والرواية الأخرى الندب والجمهور على أنه ندب لأنه من باب التيسير على المعسر. وقيل: مباح.
وقد سأل ابن وهب مالكاً عنها فقال: هذا أمر ترغيب وليس بإلزام ويبتغي أن يطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشرط أن يكون بدين، وإلاَّ فلا حوالة لاستحالة حقيقتها إذ ذاك وإنما تكون حمالة.
(¬3) المفهم (4/ 440).

الصفحة 375