كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

ورده القاضي (¬1) عياض بأوجه:
أحدها: أنه نص في الحديث على الموت والفلس دون غيرهما.
ثانيها: رواية مالك في "الموطأ" أيما رجل باع مالًا" وهذا مقيد بالبيع فحمل المطلق عليه.
ثالثها: أن لفظة "أحق" تقتضي الاشتراك ولا اشتراك فيما ذكره.
رابعها: أن الأحقية هنا منتفية فيما إذا تغيرت الصفة بخلاف المودع والمغصوب والمقترض، فإنها أموالهم على كل حال.
وأجمل النووي القول في الرد عليه فقال (¬2): تأوله أبو حنيفة بتأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشيء يروي عن علي (¬3)، وابن مسعود وليس بثابت عنهما.
¬__________
(¬1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 242).
(¬2) في شرح مسلم (10/ 222).
(¬3) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (21/ 25)، ولا أعلم لأهل الكوفة سلفًا في هذه المسألة إلَّا ما رواه قتادة عن خِلاس بن عمرو، عن علي - رضي الله عنه - قال: وفيه أسوة الغرماء إذا وجدها بعينها. والآثر أخرجه عبد الرزاق (8/ 266)؛ المحلى (8/ 186).
قال: وأحاديث خِلاس عن علي - رضي الله عنه - ضعيفة عند أهل العلم بالحديث، لا يرون في شيء منها إذا انفرد بها حجة.
قال: وروى الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: هو والغرماء فيه شرع، سواء. وليس قول إبراهيم حجة عند الجمهور.
ويشبه قوله في هذه المسألة قوله في المسكر، أي: النبيذ. اهـ.

الصفحة 391