وعن ابن سريج قول للشافعي أنها تثبت للجار الملاصق دون المقابل، واختاره الروياني قال: ورأيت بعض أصحابنا يفتي به.
وفي بعض تعاليق ابن الصلاح: أن صاحب "التقريب" خرجه.
وفي "النهاية" عن صاحب "التقريب": أنه حكى عن ابن سريج الميل إليه.
وحكى بعضهم عن الحسن بن حيّ: أن الشفعة لكل جار.
وعن أبي قلابة والحسن: كذلك غير أن أبا قلابة قيد بأربعين دارًا والحسن قيَّده كذلك من كل جانب (¬1).
وكتب عمر إلى شريح: أقضى بالشفعة للجار، والملاصق (¬2).
وجاءت أحاديث تدل ظاهرًا على ثبوت الشفعة للجار.
أحدها: حديث جابر، وفيه: (الجار اْحق بشفعته ينتظر بها إن كان غائبًا، إذا كانت طريقهما واحدًا). رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: حديث غريب (¬3).
¬__________
(¬1) المحلى (10/ 33)، والمجموع (14/ 299، 309)، ونيل الأوطار (5/ 375، 378)، وفتح الباري (4/ 437)، والمغني (5/ 308، 311).
(¬2) المحلى (9/ 100)، وأخبار القضاة لوكيع (3/ 192)، والاستذكار (21/ 268).
(¬3) أبو داود في البيوع (3518)، والترمذي (1369)، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه (2494)، ومعرفة السنن والآثار (12019)، وأحمد (3/ 203).