كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

قلت: في سنده عبد الملك بن أبي سليمان (¬1)، وقد تكلم فيه شعبة من أجل هذا الحديث.
وقال أحمد (¬2) في حديثه: هذا حديث منكر.
وقال يحيى: لم يروه غير عبد الملك. وقد أنكروه عليه. أما الترمذي فقال: إنه ثقة مأمون، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث.
الحديث الثاني: حديث أبي رافع، رفعه: "الجار أحق بصقبه". رواه البخاري (¬3)، وهو من أفرادهم، ووهم ابن الجوزي فعزاه في "تحقيقه" (¬4) إلى مسلم أيضًا.
والسقب: بالسين والصاد القرب، وأوَّلَ أصحابنا هذا الحديث على أنه أحق بالإحسان والبر، أو على أن المراد الجار الشريك المخالط (¬5). قال الأعشى:
¬__________
(¬1) ترجمته في تاريخ ابن معين (2/ 371)، والثقات لابن حبان (7/ 97)، والتهذيب (6/ 396)، والتاريخ الكبير للبخاري (3/ 1/ 417)، وتاريخ الثقات للعجلي (309)، والضعفاء الكبير (3/ 31). انظر: ت (3) ص 418.
(¬2) انظر: الميزان (2/ 656)، والضعفاء الكبير (3/ 31).
(¬3) البخاري أطرافه (2258)، وأبو داود (3516)، والنسائي (7/ 320)، وابن ماجه (2495).
(¬4) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 215).
(¬5) قال البغوي -رحمنا الله وإياه- في شرح السنة (2172)، والسقب: بالسين والصاد: في الأصل القرب، يريد بما يليه، وبما يقرب منه، يقال: سبقت الدار وأسبقت: أي: قربت، وليس في هذا الحديث ذكر =

الصفحة 420