قبل البيع، واستأنس بأن أبا رافع طلب من سعد أن يبتاع منه بيتين، فقال: له والله لا أزيدك على أربعمائة دينار: إما مقطعة وإما منجمة. فقال أبو رافع: سبحان الله! والله لقد منعتها من خمسمائة نقدًا، فلولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الجار أحق بصقبه، ما بعتك"، وهذا يضعّف قول الأصحاب الحديث على البر والإحسان.
الحديث الثالث: حديث الحسن عن سمرة مرفوعًا: (جار الدار أحق بالدار) (¬1) رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وصححه وأعله
¬__________
(¬1) الترمذي (1368)، وأبو داود (3/ 286)، وأحمد (4/ 308)، (5/ 8، 12، 13، 18)، والبيهقي (6/ 106)، والطبراني (7/ 236، 237، 238)، والطحاوي معاني الآثار (4/ 123)، والطيالسي (904)، وابن الجارود (644)، والعلل للترمذي (1/ 568).
قال الترمذي في العلل: حديث سمرة صحيح، وروى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، وروي عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح حديث الحسن عن سمرة، وحديث قتادة عن أنس غير محفوظ ولم يعرف أن أحدًا رواه عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن عيسى بن يونس.
وقال في السنن: حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "جار الدار أحق بالدار".
قال: وفي الباب عن الشريد، وأبي رافع، وأنس، قال: حديث سمرة حديث صحيح، وروى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. . . . =