وحضري وغائب وبدوي، ووجه ذلك إطلاق الحديث وعدم بيان من ينسب له.
وانفرد الشعبي والحسن وأحمد (¬1)، فقالوا: لا شفعة لذمي على مسلم لحديث أنس رفعه: "لا شفعة لنصراني".
قال أبو حاتم (¬2): حديث باطل.
وقال الخطيب (¬3): الصحيح وقفه على الحسن.
¬__________
(¬1) تثبت الشفعة عند المالكية والشافعية والظاهرية للذمي الكافر على المسلم كما قال الحنفية، انظر: الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 856).
أما عند الحنابلة فلا يثبتون للكافر شفعة في بيع عقار لمسلم لحديث "لا شفعة لنصراني" حديث رواه ابن عدي في الكامل (7/ 2520)، والبيهقي (6/ 108)، والطبراني في الصغير (1/ 206)، وتاريخ بغداد (13/ 435)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 109)، وابن حاتم في العلل (1/ 477)، وقال: هو باطل وذكره في مجمع الزوائد (4/ 159)، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 217)، فهو يخصص عموم ما احتجوا به، ولأن الأخذ بالشفعة يختص به العقار، فأشبه الاستعلاء في البنيان، والكافر ممنوع من ذلك بالنسبة للمسلم، ولأن في شركته ضررًا بالمسلم، وانظر: كلام الإِمام أحمد في مسائل أبي داود (203)، وابنه عبد الله (298)، وإسحاق بن هاني (2/ 26)، واختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية، الاختيارات (290)، وابن القيم في أحكام أهل الذمة (1/ 291، 299)، حيث أطال النفس فيه، وحاشية الروض لابن قاسم (5/ 442)، وانظر: معجم فقه السلف (6/ 133).
(¬2) انظر: التعليق السابق.
(¬3) انظر: التعليق السابق.