وقيل: وقّف - صلى الله عليه وسلم - أموال مخيريق التي أوصى بها له، وقاتل معه، وهو يهودي مات في السنة الثالثة من الهجرة (¬1).
وفي كتاب "الوقف" للخبازي (¬2) الحنفي: شيء كثير من ذلك أكثره عن الواقدي.
الرابع في أحكامه:
[الأول] (¬3): صحة أصل الوقف وهو إجماع وما يروى عن بعض الأئمة (¬4) فيه ردوه إلى أن الوقف بمجرده لا يلزم، وقد خالفه أبو يوسف لما بلغه الحديث ووافقه محمَّد، لكنه يقول من شرط لزومه القبض.
وكان إسماعيل بن اليسع (¬5) [في مصر] (¬6) قاضيًا يرى فيه بالرأي المروى عن بعض الأئمة، فأرسل الليث إلى هارون الرشيد إنا لم ننقم عليه دينارًا ولا درهمًا، ولكن أحكامًا لا نعرفها يعني قوله:
¬__________
(¬1) انظر: تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 169)، والسيرة النبوية لابن هشام (2/ 140)، (3/ 38)، والإصابة لابن حجر (6/ 57)، وطبقات ابن سعد (1/ 503، 503)، تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبل التي وجهها فيها (78).
(¬2) هو عمر بن محمَّد جلال الدين مات لخمس بقين من ذي الحجة، سنة إحدى وتسعين وستمائة في عشر السبعين. ترجمته في طبقات الفقهاء لطاش كبرى (122)، تاج التراجم (220).
(¬3) ساقطة من ن هـ.
(¬4) انظر: الفقه الإِسلامي (8/ 153، 156).
(¬5) انظر: كتاب الولاة وكتاب القضاة تأليف أبي عمر محمَّد بن يوسف الكندي (271)، مع اختلاف يسير.
(¬6) في ن هـ ساقطة.