بعدم صحته، فأرسل هارون كتابًا فعزله ولا شك في شهرة الوقف على جهة القربات، وتداوله خلفًا عن سلف.
وحديث: "لا حبس بعد سورة النساء" (¬1) وهو بفتح الحاء لا بضمها.
والمراد به: حبس الزانية بالبيوت [لا هذا] (¬2).
الثاني: التقرب إلى الله تعالى بأنفس الأموال وأطيبها وعليه عمل أكابر الصالحين سلفًا وخلفًا كعمر وغيره قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، وحديث أبي طلحة في بيرحا شهير في ذلك في الصحيح (¬3).
¬__________
(¬1) البيهقي (6/ 162)، والسنن والمعرفة (9/ 12293)، والطبراني في الكبير (11/ 365)، والدارقطني (4/ 66، 68)، والعقيلي (3/ 397)، وذكره في مجمع الزوائد (7/ 2)، قال الدارقطني: "لم يسنده غير ابن لهيعة عن أخيه، وهما ضعيفان"، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (273).
قال ابن الأثير في بالنهاية (1/ 329)، أراد أنه لا يوقف مال ولا يزري عن وارثه، وكأنه أشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه، كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حَبَسُوهنّ عن الأزواج، لأن أولياء الميت كانوا أولى بهنّ عندهم، والحاء في قوله: "لاحُبس" يجوز أن تكون مضمومة ومفتوحة على الاسم المصدر. اهـ.
(¬2) في ن هـ (لأن هذا).
(¬3) البخاري (1461)، ومسلم (998)، وأحمد (3/ 141)، والموطأ (2/ 995، 996)، والبغوي في السنة (1683)، وفي التفسير (1/ 325).