كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

و"العفاص"، و"الوكاء": بكسر أولهما وبعد العين فاء، ثم صاد مهملة، وهو الوعاء من جلد وغيره (¬1).
والوكاء: ممدود. الخيط الذي تشد به.
قال القاضي عياض: ووهم بعضهم فقصره والصواب:
الأول: عند أهل اللغة، وإنما أمر بمعرفتها ليعرف صدق واصفها من كذبه، ولئلا تختلط بماله ويستحب تقييدها بالكتابة خوف النسيان.
وعن ابن داود من الشافعية: إن معرفتهما قبل حضور المالك مستحب. وقال المتولي: يجب معرفتهما عند الالتقاط (¬2).
فرع: يعرف أيضًا الجنس والقدر وكيل المكيال وطول الثوب وعرضه ودقته وصفاقته.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (5/ 81)، وقيل له العفاص: أخذًا من العفص وهو الثنى لأن الوعاء يثنى على ما فيه وقد وقع في زوائد المسند لعبد الله بن أحمد، من طريق الأعمش في حديث؟ "أبي" وخرقتها بدل عفاصها، والعفاص: أيضًا الجلد الذي يكون على رأس القارورة، وأما الذي يدخل فم القارورة من جلد أو غيره فهو الصمام بكسر الصاد المهملة قلت: فحيث ذكر العفاص مع الوعاء فالمراد الثاني، وحيث لم يذكر العفاص مع الوعاء فالمراد به الأول. اهـ.
(¬2) قال ابن حجر في الفتح (5/ 81)، واختلف في هذه المعرفة على قولين للعلماء أظهرهما الوجوب لظاهر الأمر، وقيل يستحب وقال بعضهم: يجب عند الالتقاط، ويستحب بعده. اهـ.

الصفحة 519