كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 7)

من الزهو فكان لقلب الواو ياء موجبان: وقوعها رابعة وكسر ما قبلها، فهو كبدعي ويعزى وأشباهها إذا عديت بهمزة النقل، فلما قلبت الواو ياء صار تزهى.
قلت: وما صوَّبه الخطابي فهو مروي أيضاً في الحديث، وعليه اقتصر المصنف وعلى أن بعضهم أنكر ما صوبه.
قال ابن الأثير: منهم من أنكر يزهى كما أن منهم من أنكر تزهو (¬1).
والصواب: تخريج الروايتين على اللغتين، زهت تزهو، وأزهت تزهي، فمن نقل حجة على من لم ينقل إذا كان ثقة.
قال الخطابي (¬2): والإِزهاء في [الثمر] (¬3) أن يحمر أو يصفر، وذلك علامة الصلاح فيها، ودليل خلاصها من الآفة.
وقال الجوهري (¬4): "الزَّهْوُ" -بفتح الزاي وأهل الحجاز يقولون بضمها- وهو البسر الملون. يقال: إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل فقد ظهر فيه "الزُّهْوُ"، وقد "زَهَا" النخل "زهواً"، وأزْهَى لغة. وقال الشيخ تقي الدين (¬5): "الإِزهاء" تغير لون الثمرة [إلى] (¬6) حالة الطيب، ولم يذكر في هذه اللفظة غير ذلك.
¬__________
(¬1) إلى هنا نهاية كلام ابن الأثير في النهاية (2/ 323).
(¬2) معالم السنن للخطابي (5/ 41).
(¬3) في ن هـ (الثمرات) , وما أثبت يوافق المعالم.
(¬4) انظرة مختار الصحاح مادة (ز هـ ا).
(¬5) إحكام الأحكام (4/ 63).
(¬6) في إحكام الأحكام (في).

الصفحة 89