الحديث السادس
278/ 6/ 53 - عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لبادٍ"، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله "حاضر لباد؟، قال: لا يكون له سمساراً" (¬1).
الكلام عليه من وجوه:
الأول: "السمسار" الدلال وأصله القيم بالأمر الحافظ له ثم استعمل في متولى البيوع، والشراء لغيره وكأنها لفظة أعجمية (¬2)،
¬__________
(¬1) البخاري (2158)، ومسلم (1521)، وأبو داود في الإِجارة (3439) باب: في النهي أن يبيع حاضر لباد، وابن ماجه (2177)، والنسائي (7/ 257).
(¬2) انظر: المعرب للجواليقي (201)، قال: عربت، قال أحمد شاكر في تعليقه عليه. قلد المؤلف في هذا الليث. ولا دليل على تعريبها. اهـ. انظر قصد السبيل (2/ 152) قال في اللسان: السمسار الذي يبيع البر للناس، السمسار: القيم بالأمر الحافظ له (واستشهد بقول الأعشي: فأصبحت ...) وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطاً لإِمضاء البيع ... السمسرة البيع والشراء. اهـ.