كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

الثالث: تنصيصه على الصوم ومخرج للكافور ونحوه فإنه نوع من الخصي في "شرح السنة" (¬1) للبغوي أن هذا الحديث فيه دلالة على أن من لا يجد أهبة النكاح يجوز له المعالجة لقطع الباءة بالأدوية، فإن لم ينقطع شدة توقانه بالصوم لشدة غلمته. وحكاه القاضي (¬2) عن الخطابي (¬3) أيضًا، حيث قال: حكاية عنه فيه دلالة على جواز معاناة قطع الباءة بالأدوية، وينبغي أن يحمل على دواء يسكن الشهوة دون ما يقطعها أصالة: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5)} (¬4).
الرابع: يؤخذ منه أن مقصود النكاح الوطء، ووجوب الخيار في العنت، وبه صرح الخطابي (¬5) أيضًا.
الخامس: قد يؤخذ منه أيضًا أن النكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه.
السادس: يؤخذ منه أيضًا الحث على غض البصر، وقد أمر الله -تعالى- به ورسوله.
السابع: يؤخذ منه أيضًا الحث على تحصين الفرج بكل طريق أمر الشرع به.
الثامن: يؤخذ منه أيضًا عدم التكليف بغير المستطاع.
¬__________
(¬1) شرح السنة للبغوي (9/ 6).
(¬2) ساقه الأبي في شرح مسلم عنه (4/ 7).
(¬3) انظر: معالم السنن (3/ 3).
(¬4) سورة الانشراح: آية 5.
(¬5) انظر: معالم السنن (3/ 3).

الصفحة 119