كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

قال: وسئل الشافعي (¬1) فكرهها من غير تحريم، وما نقله عنه خلاف مشهور مذهبه.
قال: وسئل عنها ابن حنبل (¬2) فقال: لا بأس بها.
وقال ابن حزم في "مراتب الإِجماع" (¬3): اتفقوا على أن [(¬4)] سحاق المرأة للمرأة حرام.
واختلف في الاستمناء أحرام هو أم مكروه أم مباح" (¬5)؟ [والله
¬__________
(¬1) قال الشافعي -رحمنا الله وإياه- في الأم (5/ 101، 102)، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ}، قرأ إلى {الْعَادُونَ (31)}، قال فكان بينًا في ذكر حفظهم لفروجهم إلَّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان، وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم، ثم أكدها فقال عز وجل: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31)}، فلا يحل العمل بالذكر إلَّا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء، والله أعلم. اهـ.
(¬2) انظر: تفسير القرطبي (12/ 105)، والمحرر للمجد ابن تيمية (2/ 154) انظر: تعليق (5)، ص 121 فإنه وجه الرواية عن الإِمام أحمد بجواز الاستمناء -وهو لمن خشي العنت من زنا أو لواط-، والصحيح أن الاستمناء محرم كما في آية المعارج {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}، فمن عمل بالذكر في غير هذين الصنفين فإن الله وصفه بأنه عادي.
(¬3) مراتب الإِجماع (133).
(¬4) في الأصل زيادة (من).
(¬5) قال شيخ الإِسلام -رحمنا الله وإياه- في الفتاوى (10/ 573 , 575): "وكذلك من أباح "الاستمناء" عند الضرورة فالصبر عن الاستمناء أفضل، =

الصفحة 121