كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

بأنه ابن أبي سفيان، قال: النووي في "تهذيبه" (¬1): هذه القولة غلط صريحة لا شك فيها.
وأما أسامة: فسلف في باب دخول مكة.
وأما أبو الجهم: فهو صاحب الإِنبجانية المذكورة في باب الذكر عقب الصلاة، وهو غير أبي الجهيم المصغر المذكور في باب المرور، قال القاضي عياض (¬2): وغلط يحيى بن يحيى أحد رواة الموطأ فنسبه فقال: أبو جهم بن هشام، ولم ينسبه في الرواية غيره، وهو غلط ولا يعرف في الصحابة أحد يقال له: أبو جهم بن هشام. قال: ولم يوافق يحيى على ذلك من رواة الموطأ ولا غيرهم، وكذا قال ابن الطلاع (¬3) أيضًا إنه غلط، وأنه ليس في جميع الصحابة أحد يقال له أبو جهم بن هشام، وإنما هو أبو جهم بن صخر بن عدي قرشي، ويقال: أبو جهم بن حذيفة.
قلت: [ورواه] (¬4) عبد بن حميد في "مسنده" (¬5) مصرحًا بالأول، وهذا لفظه: "فخطبها معاوية وأبو جهم بن [صخر] " (¬6)، ووقع في بعض روايات مسلم مصغرًا، والمشهور إنه مكبر، وهو المعروف في باقي الروايات وفي كتب الأسماء وغيرها.
¬__________
(¬1) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 104).
(¬2) إكمال إكمال المعلم (4/ 124، 125)، وشرح مسلم (10/ 97).
(¬3) أقضية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (83).
(¬4) زيادة من ن هـ.
(¬5) المنتخب للحافظ عبد بن حميد (3/ 268، 269).
(¬6) في المرجع السابق: خير، وهو تصحيف.

الصفحة 354