كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

أظهرها: أنه كثير الضرب للنساء، كما جاء مصرحًا به في رواية لمسلم "إنه ضرَّاب للنساء".
ثانيها: أنه كثير الأسفار، وقد جاء في غير مسلم ما يدل له، حكاه القرطبي (¬1).
ثالثها: أنه كناية عن كثرة الجماع، حكاه صاحب "البيان" والرافعي، والمنذري، واستبعد لأنه -عليه الصلاة والسلام- يبعد منه الاطلاع على هذه الحالة من غيره، ثم يبعد ذكره من خلفه وإذنه، ثم إن المرأة لا ترغب عن الخاطب بذلك لا جرم، لما حكاه صاحب "البيان" قال: إنه غلط، لأنه ليس في الكلام ما يدل على أنه أراد هذا، ثم قال: [. .] (¬2) قال الصيمري: لو قيل: إنه أراد بقوله هذا كثرة الجماع، أي أنه كثير التزويج لكان أشبه.
رابعها: أنه شديد على أهله، خشن الجانب في معاشرتهن، مستقص عليهن في باب المغيرة، قاله الأزهري في "زاهره" (¬3) ثم حكى القول الثاني والأول، وقال أبو عبيد (¬4): في قوله -عليه الصلاة والسلام- "أنفق على أهلك [من طولك] (¬5)، ولا ترفع عصاك [عنهم] (¬6) لم يرد العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدًا بذلك، وإنما
¬__________
(¬1) المفهم (5/ 2574).
(¬2) في هـ زيادة (واو).
(¬3) الزاهر (202).
(¬4) غريب الحديث (1/ 334).
(¬5) زيادة من الزاهر.
(¬6) في الزاهر: (عن أهلك).

الصفحة 358