بالعمى [كونها] (¬1) تضع ثيابها من غير رؤيته لها، فحينئذٍ يخرج التعليل عن الحكم باعتدادها عنده.
وأجاب القاضي (¬2)، والقرطبي (¬3): عن حديث أم سلمة السالف بوجهين:
أحدهما: أنه لا يصح عند أهل النقل، لأن نبهان مولاها ممن لا يحتج بحديثه. وذكره ابن عبد البر (¬4) أيضًا [. .] (¬5) قال: ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته، وأنه لا مطعن لأحد فيه، وأن نبهان ليس ممن يحتج بحديثه، وزعم أنه لم يرو إلَّا حديثين منكرين: هذا والآخر في أداء المكاتب (¬6). وقال البيهقي في "سننه" (¬7) في أبواب المكاتب: صاحبا الصحيح لم يخرجاه عنه، وكأنه لم تثبت عدالته عندهما، [و] (¬8) لم يخرج من الجهالة برواية عدل عنه.
¬__________
(¬1) في إحكام الأحكام: (لكونها).
(¬2) إكمال إكمال المعلم (4/ 124).
(¬3) المفهم (5// 2573).
(¬4) الاستذكار (18/ 81).
(¬5) في هـ زيادة (وهو).
(¬6) ولفظه: إذا كان عند مكاتب إحداكن ما يقضي عنه، فاحتجبي" أخرجه الحميدي (289)، وأبو داود (3928)، والترمذي (1261)، والشافعي (2/ 44، 45)، وعبد الرزاق (15729)، وأحمد (6/ 289، 308، 311)، وابن ماجه (2520)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في المستدرك (2/ 219)، والبيهقي (10/ 327).
(¬7) الكبرى (10/ 327).
(¬8) في هـ (أو).