قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين وضعت, وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر (¬1).
الكلام عليه من وجوه:
وهو بهذه السياقة لمسلم، وزاد بعد "توفي" لفظة "عنها"، وقبل [لفظة] (¬2) "والله" لفظة "إنك".
وفي بعض طرق البخاري (¬3) "إنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة" ولم يذكر قول ابن شهاب السالف، وفي رواية له (¬4) "فمكثت قريبًا من عشر ليال، ثم جاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال انكحي".
الأول: في التعريف براويه: هي سُبيعة -بضم السين المهملة ثم باء موحدة مفتوحة، ثم ياء مثناة تحت ساكنة، ثم عين مهملة، ثم هاء- بنت الحارث الأسلمية، لها صحبة ورواية، روت اثنا عشر حديثًا روى عنها زفر بن أوس بن الحدثان وجماعة قال أبو عمر: روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها
¬__________
= والنسائي (6/ 194، 195، 196)، والبيهقي (7/ 428)، وعبد الرزاق (1172)، والطبراني (24/ 745، 750).
(¬1) مسلم (56/ 1484).
(¬2) في ن هـ ساقطة.
(¬3) البخاري (4909)، والفتح (8/ 653).
(¬4) البخاري (5318)، والفتح (9/ 469). قال الزركشي في تصحيح العمدة: حديث سبيعة ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة مسلم، وأنكره عليه ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام، وقال: لم يروه مسلم، وليس كما قال ابن القطان.