كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

الوجه الخامس: في أحكامه:
الأول: استحباب عيادة المريض؛ وعيادة الإِمام أصحابه؛ وأنها مستحبة في السفر كالحضر وأولى.
الثاني: جواز ذكر المريض ما يجده من شدة المرض لا في معرض التسخط والشكوى، بل لمداواة أو دعاء صالح أو وصية أو استفتاء عن حالة، ولا يكون ذلك قادحًا في خيره وأجر مرضه.
الثالث: إباحة جمع المال؛ لقوله: "وأنا ذو مال"، لأن هذه الصيغة لا تستعمل عرفًا إلَّا لمال كثير (¬1)، ومنه: ذو علم، وذو شجاعة، وشبههما، وقد جاء ذلك مبينًا في رواية لمسلم "إن لي مالًا كثيرًا".
الرابع: استحباب الصدقة لذوي الأموال.
الخامس: مراعاة الوارث في الوصية.
السادس: تخصيص جواز الوصية بالثلث، وخالف أهل الظاهر فقالوا: للمريض مرض الموت أن يتصدق بكل ماله، ويتبرع به كالصحيح. ويرده ظاهر الحديث مع حديث الذي أعتق في مرضه ستة أعبد [لا يملك] (¬2) سواهم فأعتق - عليه الصلاة والسلام -
¬__________
(¬1) نقله من شرح مسلم (11/ 76).
(¬2) في ن هـ (لا مال).
الحديث أخرجه: مسلم (1868)، والترمذي (1364)، والبيهقي (10/ 285)، وأحمد (4/ 426، 428، 430، 431، 439، 440)، وأبو داود في العتق (3958، 3959)، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث، والنسائي (4/ 64)، (8/ 201)، وابن ماجه (2345)، والطبراني =

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text