كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

والنبذة بضم النون: القطعة والشيء اليسير فعله من نبذ أي طرح ورمى [وأدخل فيه الهاء لأرادة القطعة] (¬1).
والقُسط: بضم القاف ويقال: بالكاف كما ورد في بعض روايات البخاري، وبتاء بدل من الطاء، فهذه ثلاث لغات (¬2)، وقد صرح بهذا هكذا المفضل بن سلمة في "كتاب الطيب" قال: وهو من طيب الأعراب.
والأظفار: نوع أيضًا من البخور وليس هو، والقسط من مقصود الطيب، ورخص فيهما لقطع الرائحة الكريهة. قال القاضي (¬3) والقرطبي (¬4): وأكثر ما [يستعملان] (¬5) مع غيرهما فيما يتبخر به لا بمجردهما قالا، ووقع في كتاب البخاري "قسط [الأظفاري] (¬6) " وهو خطأ إذ لا يضاف أحدهما للآخر، لأنه لا نسبة بينهما، وعند بعضهم، "قسط ظفار" وهذا له وجه، فإن "ظفار": مدينة باليمن نسب إليها القسط، وعلى هذا فينبغي أن لا يصرف للتعريف والتأنيث، ويكون كحزام وقطام، أو يكون مبنيًّا على الكسرة في أحد القولين فيها.
¬__________
(¬1) زيادة من هـ.
(¬2) يقال: كسط -بالكاف-. ويقال: كست -بالتاء-. انظر: لسان العرب (7/ 279)، وعند ابن الجوزي في غريبه مثله وزيادة: كسط.
(¬3) إكمال المعلم (5/ 74).
(¬4) المفهم (5/ 2598).
(¬5) في هـ يستعمل.
(¬6) في الأصل أظفار وما أثبت من هـ.

الصفحة 402