الكلام عليه من وجوه:
ولم يقل البخاري فيه "ولا شيئًا" إنما هو لمسلم، وقال: "أو طائر" بدل "أو طير"، وقال: سُئل مالك: ما تفتض؟ قال: تمسح به جلدها.
الأول: في التعريف براويه، وقد سلف في باب الجنابة.
وزينب: هي بنتها روت الحديث عن أمها، وقد سلف التعريف بها في الباب.
الثاني: هذه السائلة عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم العدوي (¬1). وزوجها هو المغيرة المخزومي، كذا رأيته في "موطأ عبد الله بن وهب". رواه عن ابن لهيعة عن محمَّد بن عبد الرحمن أنه
¬__________
= البعير، فكانت ترمي الكلب بالبعرة [بعد اعتدادها على زوجها عامًا كاملًا].
(¬1) انظر: غوامض الأسماء المبهمة (1/ 353)، الاستيعاب (4/ 1880) وتلخيص الحبير (3/ 239) وذكرها في نيل الأوطار (6/ 329)، وقد وهم ابن عبد البر وقال: إنها أنصارية. وردّ ذلك ابن الأثير في أُسد الغابة (5/ 501): إنها أنصارية. ليس بشيء إنما هي عدوية عدي قريش، وهو الصواب. . . . إلخ.
قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في هدي الساري (325) بعد سياقه لما ذكر ثم قال: وروى الإِسماعيلي في سند يحيى بن سعيد الأنصاري تأليفه من طريق يحيى المذكور عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: جاءت امرأة من قريش. قال يحيى: لا أدري ابنة النحام أو أمها بنت سعد، ورواه الإِسماعيلي من طرق كثيرة فيها التصريح بأن البنت هي عاتكة، فعلى هذا فأمها لم تسم. اهـ.