كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

وقيل: معناه تعدو مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحية من قبح منظرها.
الرواية الثانية: بالقاف، ثم باء موحدة، ثم صاد مهملة. قال الأزهري (¬1): رواه الشافعي كذلك مأخوذ من القبص، وهو الأخذ بأطراف الأصابع. قال: وقرأ الحسن (¬2): {فَقَبَصت قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} (¬3). قال الشيخ تقي الدين (¬4): والمعروف الرواية الأولى.
الوجه الرابع: في فوائده (¬5).
الأولى: نسخ الاعتداد بسنة إلى أربعة أشهر وعشر، وهو إجماع، فقوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} (¬6)،نسخه قوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (¬7)، وكان في أول الإِسلام تجلس
¬__________
(¬1) الزاهر (225)، ومعرفة السنن والآثار (11/ 221) أيضًا قد وهم محققه فذكر القبص بالضاد مثل القبض وهو بالصاد، فليصحح.
وذكر معنى القبض: الأخذ بالكف كلها. انظر تفسير الشوكاني (3/ 383)، وغريب الحديث لأبي عبيد (1/ 136) (4/ 468)، وفي تفسيره (3/ 383).
(¬2) ذكرها الشوكاني.
(¬3) سورة طه: آية 96، كتب في إكمال المعلم (4/ 134) الآية بالمعجمة وهو خطأ لأن المراد إثبات قراءة الحسن -رحمه الله-.
(¬4) إحكام الأحكام (4/ 256).
(¬5) في الأصل زيادة: (إلا).
(¬6) سورة البقرة: آية 240.
(¬7) سورة البقرة: آية 234.

الصفحة 414