كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 8)

سبق بالمسألة، وأنه -عليه الصلاة والسلام- سُئل عن ذلك غير مرة، وهذا يصحح القصتين معًا مع ما روينا عن جابر، قال: ما نزلت آية اللعان إلا لكثرة السؤال.
قلت: واسم المرأة خولة بنت قيس (¬1).
الثالث: كانت قصة اللعان في شعبان سنة تسع من الهجرة منصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك إلى المدينة حكاه القاضي (¬2) عن ابن
¬__________
= خولة بنت قيس، وذكر ابن مردويه أنها بنت أخي عاصم، فأخرج من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: "أن عاصم بن عدي لما نزلت والذين يرمون المحصنات" قال: يا رسول الله أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلي به في بنت أخيه"، وفي سنده مع إرساله ضعف.
وأخرج ابن أبي حاتم في التفسير عن مقاتل بن حيان قال: "لما سأل عاصم عن ذلك ابتلي به في أهل بيته، فأتاه ابن عمه تحته ابنة عمه، رماها بابن عمته، المرأة والزوج والحليل ثلاثتهم بنو عم عاصم. اهـ.
(¬1) إكمال إكمال المعلم (4/ 139).
(¬2) الثقات لابن حبان (2/ 104). قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- (9/ 449): الثاني -أي من التنبيهان- وقع في السيرة لابن حبان في حوادث سنة تسع: "ثم لاعن بين عويمر بن الحارث العجلاني وهو الذي يقال له عاصم، وبين امرأته بعد العصر في المسجد، وقد أنكر بعض شيوخنا -أقول: هو ابن الملقن كما هو هنا- قوله: وهو الذي يقال له عاصم، والذي يظهر لي أنه تحريف. اهـ.
وقال أيضًا في الفتح (9/ 447، 448).
"قال سهل بن سعد شهدت المتلاعنين وأنا ابن خمس عشرة سنة" ووقع في نسخة أبي اليمان عن شعيب، عن الزهري، عن سهل بن سعد قال: =

الصفحة 425