كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 9)

باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (¬1)، أي بكل واحد منهما. ولهذا عمل عثمان - رضي الله عنه - بهذا مرة وبالأول أخرى. وقال علي "كل سنّة" (¬2)، أي: لأن الأربعين فعل الشارع والصديق والثمانين فعل الفاروق بإجماع الصحابة [رضي الله عنه] (¬3) وهو المعروف من مذهب علي، وهذا من علي - رضي الله عنه - دال على اعتقاد حقيقة كونهما خليفتين وأن فعلهما سنة وأمرهما حق بخلاف ما [يكذبه] (¬4) الشيعة [عليه] (¬5).
الوجه العاشر: في أحكامه:
أولها: تحريم شرب الخمر وهو إجماع، فإن الحد لا يكون إلا على محرم كبيرة.
ثانيها: وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أو كثيرًا. وأجمعوا على أن شاربها لا يقتل وإن تكرر منه. وممن حكى الإِجماع على ذلك الترمذي في "جامعه" (¬6) وخلائق. وحكى القاضي (¬7) عن طائفة شاذة أنهم قالوا: يقتل بعد جلده أربع مرات
¬__________
(¬1) الترمذي (3663)، وابن ماجه (97)، والحميدي (449)، وأحمد (5/ 399)، وفي الفضائل له (479).
(¬2) مسلم (1707)، وأبو داود (4480، 4481).
(¬3) في ن هـ ساقطة.
(¬4) في الأصل بياض، وما أثبت من ن هـ، وشرح مسلم (11/ 219).
(¬5) زيادة من ن هـ، وشرح مسلم.
(¬6) سنن الترمذي (4/ 48).
(¬7) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 496)، وشرح مسلم (11/ 217).

الصفحة 226