سادسها: قوله: "فهو عليّ ضامن", هو كقوله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا ...} (¬1) الآية.
سابعها: قوله: "أن أُدخله الجنة" يحتمل أن يدخلها أثر موته، كما قال تعالى في الشهداء: "إنهم أحياء عند ربهم يرزقون" (¬2) , وقال رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام "أرواح الشهداء تسرح في الجنة" (¬3) ويحتمل أن يكون المراد دخوله عند دخول السابقين والمقربين لها دون حساب ولا عقاب ولا مؤاخذة بذنب، وأن الشهادة كفارة لذنوبه، كما شرح به في الحديث الصحيح، حكاهما القاضي عياض (¬4).
ثامنها: قوله: "أو أَرجعه"، هو بفتح الهمزة وكسر الجيم ثلاثيًّا متعدِّيًا, ولازمه، ومتعديه واحد. قال تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ} (¬5)، وقال: {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} (¬6)، وهذيل تقول: ارجع رباعيًا.
¬__________
(¬1) سورة النساء: آية 100.
(¬2) سورة آل عمر إن: آية 169.
(¬3) جزء من حديث عبد الله بن مسعود وأوله "أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ... " الحديث.
أخرجه مسلم (1887)، وأبو داود (2503)، والترمذي (1641)، وعبد الرزاق (9554)، وأحمد (6/ 186)، وأبو عوانة (5/ 53، 54)، وابن المبارك في الجهاد (62)، والبيهقي (9/ 163).
(¬4) ذكره النووي في شرح مسلم (13/ 20، 21).
(¬5) سورة التوبة: آية 83.
(¬6) سورة طه: آية 40.