يستحقه (¬1).
وقال أبو ثور وابن المنذر: ويستحقه وإن كان المقتول منهزمًا (¬2).
وقال أحمد: لا يكون إلَّا في المبارزة.
الثالث: اختلفوا في تخميس السلب على أقوال.
أصحها: عند الشافعية لا يخمس، لظاهر الحديث، بل صريح حديث عوف وخالد السالفين، وبه قال أحمد وابن جرير وابن المنذر وآخرون (¬3).
وثانيها: نعم، وهو قول مكحول ومالك والأوزاعي، وهو قول ضعيف للشافعي (¬4).
ثالثها: نعم، إذا كثر، وبه قال عمر بن الخطاب وإسحاق بن راهويه فعله عمر مع البراء بن مالك حين بارز المرزبان فقتله، فكان
¬__________
(¬1) الاستذكار (14/ 138، 139).
(¬2) الاستذكار (14/ 140).
(¬3) وحجتهم في ذلك أثر عمر رضي الله عنه أنه قال: "كنا لا نخمس السلب على عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، أخرجه عبد الرزاق (5/ 233)، والأموال لأبي عبيد (310).
وأيضًا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - "من قتل قتيلًا فله سلبه" فملكه إياه ولم يستثن عليه شيئًا منه ولا استثنى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - شيئًا من سنته من جملة الغنيمة غير سلب القاتل. انظر الاستذكار (14/ 140، 141) فقد ذكر ذلك.
(¬4) المرجع السابق.