كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 10)

قيمة منطقته وسواريه ثلاثين ألف فخمس ذلك (¬1).
وعنه: أنه يخمس على القاتل وحده.
ووقع في "شرح الفاكهي" عقب هذا نقلًا عن ابن عطية (¬2) أنه روى [في ذلك] (¬3) حديث عن النبي - صلي الله عليه وسلم - في أبي داود، وهو حديث مالك بن عوف الأشجعي. انتهى. وهذا الحديث هو في عدم التخميس كما أسلفته في ذلك وراويه "عوف بن مالك" لا "مالك بن عوف".
وعن مالك: رواية أجازها إسماعيل القاضي أن الإِمام بالخيار، إن شاء خمسه، وإن شاء لم يخمسه (¬4).
الرابع: أن السلب لا يعطي إلَّا لمن له بينة بأنه قتل ولا يقبل قوله بغير بينة، وهو مذهب الشافعي والليث ومن وافقهما من المالكية وغيرهم. ونقله ابن عطية عن الجمهور (¬5). وقال مالك
¬__________
(¬1) ولفظه: "بارز البراء بن مالك أخو أنس بن مالك: مرزبان الزأرة فقتله، فأخذ سلبه، فبلغ ثلاثين ألفًا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال لأبي طلحة: "إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا كثيرًا، ولا أرانا إلَّا خامسيه"، أخرجه عبد الرزاق (5/ 233)، والبيهقي (6/ 310)، والأموال لأبي عبيد (310)، والتمهيد (23/ 247).
(¬2) في الأصل (باطنه)، وما أثبت من ن هـ، وما أثبت هو الصواب لأنه يوافق ما في المحرر الوجيز (8/ 9).
(¬3) زيادة من ن هـ.
(¬4) ذكرها في الاستذكار (14/ 141).
(¬5) المحرر الوجيز (8/ 9).

الصفحة 315